السبت، 24 يناير 2015

تعرف على الموظف " النائم " الذي اخترع ( اللابتوب ) !!

في عام 1984 تقدم المهندس الشاب ميزوجتشي باقتراح إلى رئيسه في شركة توشيبا لإنتاج أجهزة كمبيوتر شخصية (لابتوب). استحسن الفكرة رئيسه وطلب منه أن يحضر عرضا متكاملا يقدمه إلى نائب الرئيس، للحصول على موافقته من عدمه. اعتكف ميزوجتشي نحو تسعة أشهر، لإعداد عرض متكامل يشتمل على خصائص هذا الكمبيوتر وطريقة صنعه وتسويقه مع ميزانية مبدئية لتكاليف إنتاجه.

قدم ميزوجتشي العرض لنائب الرئيس وعدد من رؤسائه. كان العرض طويلا جدا ومملا استغرق ما يقارب أربع ساعات. شعر بعض المسؤولين بالتثاؤب أثناءه، والأسوأ من ذلك أن نائب الرئيس رفض العرض تماما. قال لميزوجتشي: “إذا لم نشعر نحن بالإثارة تجاه كمبيوترك فكيف بالزبائن. الفكرة غير مجدية”.

انتهى العرض وانتهى مستقبل ميزوجتشي في الشركة. تراجعت أسهمه في الإدارة كثيرا. أصبح لقبه بين زملائه في الشركة “النائم” دلالة على أسلوبه في العرض الخالي من الحماسة وطريقته البطيئة في العمل.

أحس ميزوجتشي بالإحباط. حاول أن ينتحر أكثر من مرة ولكن حتى الانتحار لم يستطع أن ينهيه بالشكل السليم ككل أفكاره. ينقذه منه شخص كل مرة. مرة زوجته ومرات عديدة رفاقه في العمل. يفتقر ميزوجتشي إلى اللمسة الأخيرة الحاسمة.

زاد ألم ميزوجتشي حينما شرعت الشركات المنافسة بعد سنوات من فكرته إلى المبادرة فعليا في إنتاج جهاز مماثل. حينها شعرت “توشيبا” بأهمية فكرة مهندسها التي تسببت في نعته بالنائم وإحباطه لعدة سنوات.

عينته عام 1990 نائبا للرئيس تكفيرا عن ذنبها وكي ينفذ الفكرة التي تبناها مبكرا. لكن ميزوجتشي لم يعد ذلك الشاب المتحمس للفكرة. ظل في المنصب شهورا قليلة وغادره دون أن يحرز إنجازا يذكر.

الهجمة التي تهدرها لا يمكن أن تكملها بعد سنوات. إذا لم تنهها جيدا في وقتها فإنك أضعتها.

بيننا عدد لا بأس به من المبدعين الذين يمتلكون أفكارا رائعة لكنهم يخفقون في ترجمتها إلى أهداف تذكر وتستذكر.

الفكرة كالهجمة إذا لم تنهها جيدا لن تفوز بها. فكما تتطلب إتقانا في نشأتها تحتاج إلى إتقان في إنهائها.

من يعرف ميزوجتشي اليوم صاحب تلك الفكرة الذكية؟ القليل جدا. اعتنوا بأفكاركم. اهتموا باللمسة الأخيرة فالتاريخ يتذكر الهدافين جيدا.


بقلم عبدالله المغلوث

ماذا اكتشفت المدونة أليسون بعد أن انسرق جوالها في حفلة خاصة ؟!




كتبت المدونة أليسون سيبولا عن تجربتها مع الكلام السيء تدوينة جميلة ترجمتها بتصرف:

كنت مدعوة في مايو 2012   لحفلة صغيرة في منزل إحدى الصديقات. وضعت حقيبتي في الصالة معتقدة أنها ستكون في مكان آمن. في المساء، اكتشفت أن شخصا ما في الحفلة قد سرق من حقيبتي 200 دولار نقدا، وهاتفي الآيفون، وكاميرتي الرقمية. بدلا من أغرق في أحزاني سألت نفسي كيف أستفيد من هذه التجربة المريرة؟ كيف أجعل منها تجربة تلهمني وتفيدني في بقية حياتي. ينبغي ان أفكر كثيرا فيما حدث من زاويا أخرى. لقد تعرضت لسرقة من أحد أصدقائي. سألت نفسي: هل كنت صديقة جيدة لهم؟ بعد أن نبشت قبر ذاكرتي أدركت أنني لم أكن كذلك. كنت أتحدث عنهم سلبا خلف ظهورهم؟ كنت أغتابهم دائما؟

عن ماذا أتحدث إذا أقلعت عن الغيبة؟ ماذا سيحدث لي عندما أنصرف عن النميمة؟ أسئلة تؤرقني.

كل ما كنت أقوم به تجاه أصدقائي ليس له علاقة بالصداقة والطيبة والإحسان والدماثة وحسن الأخلاق بأي شكل.

عاهدت نفسي أن لا أتحدث عن أحد بسوء لمدة 6 أشهر؛ لأرى إذا كنت أستطيع أن أغير هذه العادة السئية.

بصدق شعرت بالتوتر من هذا التحدي. كنت معتادة على النميمة والغيبة.

 نجحت بعد 6 أشهر من عدم الإساءة لأي أحد أمام أي أحد. كان والديّ يراقباني جيدا. كافآني بكاميرا رقمية جديدة بدلا من التي فقدتها بعد أن أنجزت المهمة بنجاح.

حصلت على شيء مما أريد. لكن الأهم أنني استطعت أن أقلع عن العادة السيئة وهي الغيبة. (انتهى حديث أليسون)

 خسرت أليسون سيبولا آيفونها وكاميرتها و200 دولار بيد أنها في الحقيقة كسبت أكثر. أدركت أن أي عادة سيئة تستطيع أن تقلع عنها.

عاداتنا السئية كالتدخين مثلا. قد نواجه صعوبة كبيرة في الإقلاع عنها. لكننا حتما نستطيع أن نهزمها. وإذا استطعنا التغلب عليها سنشعر بنشوة انتصار تبدد أي خسارة تكبدناها سابقا.

تقدم أليسون اليوم نفسها كأيقونة للإحسان. أنشأت مدونة تعنى بالكلام الإيجابي. تكافح النميمة. تعلم أن مهمتها صعبة لكن ممتعة لأنها في النهاية ستسهم في تغيير حيوات وسلوكيات إلى الأفضل. فبعد أن كانت أليسون شخصية سلبية  أصبحت شخضية فعالة و منتجة ومتفائلة. أحست بقيمة حقيقية لنفسها. تحولت مأساتها إلى نقطة تحول في حياتها.

قبل أن نلوم الآخرين على أغلاطهم ينبغي أن نراجع سلوكياتنا فربما وجدنا ما يحتاج إلى تقويم وتصويب. علينا أن نفكر في  كلماتنا مرارا قبل أن نسكبها في آذان البشر.

ثمة كلمات صغيرة نتفوه بها تجعل حياة غيرنا حلوة. فلنكون السكر ليكونوا الشاي، الذي نرتشفه بمتعة.



نورة القحطاني ... قصة نجاح ستينية !!

كشف درجات نورة و حصولها على المركز الأول على فصلها

ظلت نورة بنت حزام القحطاني رغم كل النجاحات، التي يحققها أبناؤها وأحفادها غير سعيدة. كان هناك شيء ما يكدر خاطرها. كيف تستمتع بحياتها وهي لا تستطيع أن تقرأ القرآن كبقية من حولها؟ حفظها للسور والآيات لا يمنحها الارتياح، الذي تنشده وتبتغيه. تبحث نورة عن سعادة عميقة تراها في وجوه كل مَن يتصفحون القرآن وهم يجلسون القرفصاء ممسكين به بعناية. كانت تحلم أن تحمله بكلتا يديها كما تفعل بناتها اللاتي يلوح بريق في أعينهن كلما احتضناه وتصفحاه وهن يرتدين جلال الصلاة. فتشت طويلا عن هذا البريق، لكن كانت ترتطم دائما بسؤال كصخرة: أين الطريق؟

حاولت الجدة نورة أن تنسى هذا الحلم أو تتناساه. فهي كبيرة في السن والآخرون يرددون أمامها ومن خلفها: “الكبير صعب أن يتعلم القراءة. العلم للصغار”. لكن كان هناك صوت دفين يزأر في داخلها يقول: “تستطيعين”.

تمسكت نورة بحلمها. لكن هذا الحلم كان ينزلق من يديها كلما وصلت إليه. عيناها تؤلمانها. أطرافها تتقاعس أحيانا عن أداء واجباتها. تتعثر في كل مرة تحاول أن تتعلم. لكن هذا التعثر لم يمنعها من النهوض. وهبها الله طاقة لتقوم وتكرر التجربة. سمعت في إحدى المرات عن مدارس محو الأمية في مدينتها الأحساء. ذهبت هناك مرتدية حلمها.

خشيت عليها معلماتها أن تخبو جذوة حماسها مع مرور الأيام. خابت كل توقعاتهن. الأيام كانت وقودا للمزيد من الحماس والإصرار والسعادة. كلما تعلمت حرفا جديدا كررته كطفل. رددته عندما تشاهده مكتوبا على لافتة صيدلية أو مخبز.

كانت تحتفل بالحروف كما يفعل الصغار. كانت طفلة في الستين. لم تعد تشبه الأطفال في تكرارهم بل حتى في حيويتهم. الشيء الوحيد الذي لم تأخذه منه مقتهم لمدارسهم. كانت نورة تحب مدرستها. يهفو قلبها إليها. عندما يوصلها ابنها إلى المدرسة كانت تنزل من مركبته على عجل. تتسارع خطواتها لتصل إلى فصلها على جناح السرعة. لم تكن الأولى في وصولها إلى فصلها فحسب، بل كانت الأولى على فصلها دراسيا. نجحت بتفوق وباتت تقرأ القرآن.





قدمت لأبنائها وأقاربها درسا عظيما أن بإمكانهم أن يتعلموا أشياء جديدة ولغات جديدة وخبرات جديدة مهما كانت أعمارهم. بوسعهم أن يبدعوا في مجالات أخرى. فهي بكل ظروفها وتحدياتها استطاعت أن تمسك بحلمها.

إذا أحببت شيئا وأقبلت عليه ستصل إليه. إن الحب يمهد لك كل الطرق. يصنع منك طفلا لا يهدأ حتى ينال مبتغاه.




بقلم عبدالله المغلوث